والسادس: اختلاف المحكيات، قال في سورة الأعراف ٨٢ (وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم) وفي النمل ٥٦: (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط) وفي العنكبوت ٢٩ (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين) .
فأما المسألة الأولى، وهي مجيء (بل أنتم قوم مسرفون) في الأعراف، و (بل أنتم قوم تجهلون) في سورة النمل، فالمسرف مجهل بإسرافه، والجاهل مسرف بأفعاله، إذ الإسراف مجاوزة الحد الواجب إلى الفساد، فيجوز أن يكون لوط ﵇ لما كانت له مع قومه مقامات قال في بعضها هذا اللفظ، وفي بعضها اللفظ الآخر، ولم يناف أحدهما الآخر.