فكان موضع الآية يقتضي تقديم "الناس" على عادة العرب في تقديم ما عنايتُهم به أتم.
وأما الثالثة فإنها وقعت في السورة التي تقدم فيها ذكر أصحاب الكهف، وما
سئل النبي ﷺ (عن الإخبار به ممّا لم يقدر عليه إلاّ بأن يوحى إليه، وكان جميع ذلك من خبر موسى ﵇، مع مَن وُعد لقاءَه، وقصة ذي القرنين بعدهما ممّا أودع القرآن وتضمّنه الكتاب، فقال في هذا المكان: (ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل) للدلالة على ماطلبوه من النبي ﷺ وما قد أوحى الله تعالى به إليه في كتابه، فكان تقديم ذلك في هذا المكان أولى. والله أعلم.