حتى إذا كان الليلُ [وفاءَ] (¬١) الناسُ بعضُهم إِلَى بَعْضٍ؛ قَالَ (¬٢) الَّذِينَ جَمَعُوا الغَنائم: نَحْنُ حَوَيناها وَجَمَعْنَاهَا، فَلَيْسَ لأحدٍ فِيهَا نصيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَب العدوِّ: لستُم بأحقَّ بِهَا منَّا (¬٣) ، نَحْنُ نَفَينَا (¬٤) عَنْهَا العدوَّ وهَزَمناهُم، فنزَلَت: ﴿يَسْأَلُونَكَ.. إِنْ … ﴾ إلى قوله: (¬٥) ؛ فقَسَمَها رسول الله (ص) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَكَانَ رسولُ اللَّهِ (ص) إِذَا أغارَ (¬٦) فِي أَرْضِ العدوِّ نَفَّلَ (¬٧) الرُّبُعَ، وَإِذَا قَفَلَ (¬٨) رَاجِعًا نَفَّل الثُّلُث، وَكَانَ يَكْرَهُ الأَنْفالَ، وَيَقُولُ: لِيَرُدَّ قَوِيُّ المُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعيفِهمْ.
وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الفَزاري (¬٩) ، عن الثَّوري، عن عبد الرحمن بن