فأتاه خَصْمان ِ، فَقَالَ لأَحَدِهِمَا: لَكَ شُهُودٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَا شَاهِدًا فشَهِدَ لَهُ، وَدَعَا الآخرَ فَلَمْ يَحْضُرْ. فَقَالَ المشهودُ عَلَيْهِ للشَّاهد: أَمَا واللهِ إِنَّهُ لامْرُؤُ صِدْقٍ، ولَئِنْ سألتَ عَنْهُ لَيُزَكَّيَنَّ، وَمَا رأيتُ عَلَيْهِ خَرَبَةً (¬١) قبلها، ولقد شَهِدَ عليَّ بِبَاطِلٍ، وَلا أَدْرِي مَا أَجْبَرَهُ إِلَى (¬٢)
ذَاكَ، فَجَلَسَ (¬٣) مُحارِب، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا! اتَّقِي (¬٤) اللهَ؛ فَإِنِّي سمعتُ ابْنَ عُمَرَ يزعُمُ أنَّه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ: إِنَّ شَاهِدَ الزُّورِ لا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى يُوجِبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وإِنَّ الطَّيْرَ يَومَ القِيَامَةِ تَحْتَ العَرْشِ تَرْفَعُ (¬٥) مَنَاقِيرَهَا، وتَضْرِبُ (¬٦) بِآذَانِهَا (¬٧) ، وتُلْقِي (¬٨) مَا فِي بُطُونِهَا مِمَّا