هَذَا الكلامَ لَيْسَ هُوَ مِنْ كَلامِ عُمَرَ، وَأَنَّهُ كَلامُ الزُّهْري. وَقَدْ كَانَ الزُّهْري يحدِّث بِالْحَدِيثِ، ثم يقولُ على إثره كلامً (¬١) ، فكان أقوامٌ لا يَضْبِطون، فجعلوا كلامَهُ فِي الْحَدِيثِ، وأمَّا (¬٢) الحفَّاظُ وأصحابُ الْكُتُبِ فَكَانُوا يميِّزون كلامَ الزُّهْري من الحديث.
فذكرتُ (¬٣) هذا الْحَدِيثَ لأَبِي زُرْعَةَ؟ فَقَالَ: الَّذِي عِنْدِي أنَّ هَذَا كلَّه كلامُ الزُّهْري، وَذَكَرَ نَحْوَ مَا قَالَ أَبِي فِي بَيَانِ عِلَّة هَذَا الحديثِ.
١٥٦٧- وسألتُ أَبِي (¬٤) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ كَعْب الحَلَبي، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَنْظُور، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (¬٥) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رسولُُ الله (ص) : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ (¬٦) ؟