صَعْصَعَة (¬١) - وَهُوَ أحدثُ الْقَوْمِ سِنًّا -: صدَقَ رسولُ الله (ص) ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْها كَانَ (¬٢) كَذَلِكَ، فتوسَّمه رجلٌ مِنَ الجُلساء، فَقَالَ لَهُ بَعْدَمَا تصدَّع الْقَوْمُ مِنْ مَجْلِسِهِمْ: مَا حَمَلك عَلَى أَنْ قلتَ: صدق نبيُّ الله (ص) ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْها كَانَ كَذَلِكَ؟
قال: بلى، أمَّا قولُ نبيِّ الله (ص) (¬٣) : إِنَّ مِنَ البَيَان ِ سِحْرًا: فالرجُل يكونُ عَلَيْهِ الحقُّ، وَهُوَ أَلْحَنُ بالحُجَج مِنْ صَاحِبِ الحقِّ، فيَسحَرُ القومَ بِبَيَانِهِ، فيَذهَبُ بالحقِّ وَهُوَ عَلَيْهِ.
وأمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ مِنَ العِلْمِ جَهْلاً: فيُكلَّفُ العالمُ إِلَى عِلْمِهِ مَا لا (¬٤) يَعْلَمُ (¬٥) ، فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ.
وأمَّا قولُه: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً (¬٦) : فَهِيَ هذه المواعظُ والأخبارُ التي [يتَّعِظ بها] (¬٧) الناسُ.