مَا هَذِهِ النارُ؟! فتفرَّقوا عَنِّي، فأَتَيْتُ أقربَهُم مِنِّي فسألتُه؟ فَقَالَ: نَرَى عَلَى قَبْرِ فلانةَ كلَّ لَيْلَةٍ نَارًا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ! أَمَا وَاللَّهِ! إنْ كانتْ صَوَّامةً (¬١) ،
قَوَّامةً، عَفِيفَةً، مُسْلِمةً! انطلِقْ بِنَا! فأخذتُ فأْسً (¬٢) ، فَإِذَا القَبْرُ مُنْفَرجٌ (¬٣) ، وَهِيَ جالسةٌ، وَهَذَا يَدِبُّ حولَها، فَنَادَانِي منادٍ (¬٤) : أيُّها المُسْتودِعُ ربَّه وَدِيعَتَه! خُذْ وديعتَكَ، أمَا لَوِ استودَعْتَ أُمَّهُ لوجدتَّها. فأخذتُه، وَعَادَ القبرُ كَمَا كَانَ، فَهُوَ واللهِ هَذَا يَا أمير المؤمنين!
قال أبو عبد الرحمن (¬٥) : فحدَّثْتُ أنا (¬٦) بهذا الْحَدِيث محمدَ بن