ونائِلَةَ (¬١) ، وإِسافٍ: لَوْ قَدْ رَأَيْنَا محمَّدًا؛ لَقَدْ قُمنا إِلَيْهِ مقامَ رجلٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ نُفارِقْه حَتَّى نقتلَه، فسمعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ، وَأَقْبَلَتْ فاطمةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى النبيِّ (ص) ، فَقَالَتْ (¬٢) : هؤلاءِ الملأُ مِنْ قَوْمِكَ قد تعاقَدوا عَلَيْكَ: لَوْ قَدْ رَأَوْكَ؛ لَقَدْ قَامُوا فقتلوكَ (¬٣) ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رجلٌ إِلا قَدْ عرَفَ نَصِيبهُ مِنْ دَمِكَ! قَالَ: يَا بُنَيَّةُ! ائْتِنِي (¬٤) بِوَضُوءٍ (¬٥) ، فتوضَّأ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فلمَّا رَأَوْهُ؛ قَالُوا: هَا هُوَ ذَا (¬٦) ، هَا هُوَ ذَا (¬٧) ، وخَفَضوا أَبْصَارَهُمْ، وعَقِرُوا (¬٨)
فِي مَجَالِسِهِمْ، وَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ أبصارَهُمْ، وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ رجلٌ، فأقبلَ النبيُّ (ص) حتى قام على (¬٩) رؤوسهم، وأخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ، وَقَالَ: شَاهَتِ