ما يُرْوي الراكبَ والراكبين والثلاثة، يقال لها: وادي الشَّفيق (¬١) ، فقال رسولُ الله (ص) : مَنْ سَبَقَنَا إِلَى المَاءِ، فَلَا يَقْرَبَنَّهُ، فسبقَهُ إِلَيْهِ ناسٌ مِنَ المنافقين، فاستَقَوا مِنْهُ، فلمَّا أَتَاهُ رسولُ اللَّهِ (ص) وَقَفَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يرَ فِيهِ شَيْئًا، فَقَالَ: مَنْ سَبَقَنَا إِلَى هَذَا المَاءِ؟ ، قَالُوا: فلانٌ وفلانٌ وفلان، فقال: أَوَ لَمْ نَنْهاكُمْ (¬٢) أنْ لا يَقْرَبَنَّهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ حتَّى آتِيَهُ؟! ، فلعنهُم رسولُ الله، وَدَعَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ نَزَلَ رسولُ الله (ص) فَوَضَعَ يدَه تَحْتَ ذَلِكَ الوَشَلِ حَتَّى انصَبَّ فِي يَدِهِ مِنْهُ، ثُمَّ نَضَحَ فمَهُ ومَسَحَه، وَدَعَا اللَّهَ ﷿ فِيهِ بِمَا شَاءَ أَنْ يدعوَ، فانخَرَقَ مِنَ الْمَاءِ مَا يقولُ مَنْ سمعَه: إنَّ لَهُ لَحِسًّا مثلَ حِسِّ الصَّواعق، فشربَ النَّاسُ واستَقَوا.
فسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: رَوَى هَذَا الحديثَ مالكٌ (¬٣) ، عَنْ أَبِي الزُّبَير، عَنْ أَبِي الطُّفَيل، عَن مُعاذ بن جبل، عن النبيِّ (ص) ، وَهُوَ الصَّحيحُ عِنْدِي، ومحمدُ بنُ مُسْلِمٍ هُوَ عِنْدِي: أَبُو الزُّبَير.