صَفْوان (¬١) ، عن عبد الرحمن بْنِ مَهْدي (¬٢) ،
عَنْ محمَّد بْنِ أَبِي الوَضَّاح؛ قَالَ: حدَّثني ثابتٌ أَبُو سَعِيدٍ - لقيتُه بالرَّيِّ - عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَر: أنَّ عَلِيًّا قَامَ خَطِيبًا، فحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أيُّها (¬٣) النَّاسُ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بركوبهِمُ المَعاصي، ولم يَنهاهُم (*) الرَّبَّانِيُّون والأَحْبار، فلمَّا تَمادَوا فِي المَعاصي، ولم يَنهاهُم (*) الربانيُّون والأَحْبار؛ أنزلَ اللَّهُ بِهِمُ العُقوبات، فَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وانْهَوا عَنِ المُنكر قَبْلَ أَنْ ينزلَ بِكُمْ مَا نَزَل (¬٤) بِهِمْ، إنَّ هَذَا الأَمْرَ يَتَنَزَّل مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ كقَطْر المَطَر إِلَى كُلِّ نفسٍ بِمَا قدَّر اللَّهُ لَهَا مِنْ زيادةٍ أَوْ نُقْصَانٍ … ، وَذَكَرَ الحديثَ.
قَالَ أَبِي: أَحسَبُ ابنَ أَبِي صَفْوان أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ: «ثابت أبو سَعِيدٍ (¬٥) » ؛ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: «ثَابِتٌ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمالي» ؛ لأنَّ ابْنَ أَبِي الوَضَّاح يُكْنى: أَبَا سَعِيدٍ.