الدراسة التطبيقية
وفيما يلي الدراسة التطبيقية:
(١) قال تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
قوله تعالى: ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وهو يقتضي وجوب الصوم عند شهود شهر رمضان المبارك.
والأمر في الآية على بابه من الوجوب غير مصروف باتفاق أهل العلم (¬١)، وإنما وقع خلاف بين العلماء فيمن يتوجه الخطاب والأمر، هل يقتضي وجوبه على المقيم والمسافر، أو على المقيم فقط؟
وسبب الخلاف راجع إلى القول بتعارض الإضمار (¬٢) والتخصيص (¬٣)، فأما الإضمار فهو في مفعول ﴿شَهِدَ﴾، وتقديره: فمن شهد البلد في الشهر. وهذا يقتضي أن وجوب صوم رمضان إنما يجب على المقيم فقط. وهؤلاء جعلوا ﴿الشَّهْرَ﴾ في الآية منصوباً على الظرفية (¬٤).