باقية إلى يوم القيامة، والاستدلال على خصوصها به ﷺ بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ الآية، استدلال ساقط. وقد أجمع الصحابة ﵃ والمسلمون على رد مثله في قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١٠٣]، واشتراط كونه ﷺ فيهم إنما ورد لبيان الحكم، لا لوجوده، والتقدير: بيِّن لهم بفعلك لكونه أوضح من القول كما قاله ابن العربي وغيره (¬١)، وشذ عن الجمهور أبو يوسف (¬٢)، والمزني (¬٣)، وقال بقولهما الحسن بن زياد اللؤلؤي، وإبراهيم بن عُلَيَّة فقالوا: إن صلاة الخوف لم تشرع بعده ﷺ، واحتجوا بمفهوم الشرط في قوله: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ الآية. وردّ عليهم بإجماع الصحابة عليها بعده ﷺ (¬٤)، وبقوله ﷺ «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬٥) وعموم منطوق هذا الحديث مقدم على ذلك المفهوم» (¬٦).
Kitab: Dirasatun Ushuliyyatun Tathbiqiyyah · Pengarang: عبد الرحمن بن علي الحطاب
Baca halaman 177
Rujukan halaman ini: دراسات أصولية تطبيقية على آيات الأحكام، ص 177 (SanadKitab #1354, hlm. urut 167)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.