يقول الجصاص: «وقوله ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ يدل على أن النفقة تفرض عليه على قدر إمكانه وسعته، وأن نفقة المعسر أقل من نفقة الموسر» (¬١).
واستدل القصاب على وجوب التوسعة بقوله: « … دليل على أن التقتير في الإنفاق - مع السعة - على الأنفس والعيال مذموم» (¬٢).
قلت: والحرام مذموم، وتركه واجب، فيجب التوسيع عليهم حال السعة.
تنبيه: في الآية السابقة لهذه الآية: وجوب النفقة على الأم الحامل لأجل ولدها، وبعد الوضع تكون النفقة لأجل إرضاع الولد، فالنفقة في الحالين هو للولد.
وجعل القصاب وجوب النفقة على المرضعات ثابت بقوله تعالى: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، أما في الآية التي معنا ففيها وجوب عدم التقتير (¬٣).