قال: " فلا طريق لورود الأوامر والشرائع الواجبة إلا على هذين الوجهين فقط" (¬١).
ويمكن إجمال أساليب الخبر بمعنى الأمر الواردة في القرآن الكريم إلى ثلاثة أساليب:
وهذه الأساليب مستفادة من قول المرداوي في التحبير: «فائدة: أدلة الأحكام لا تتقيد استفادتها من صريح الأمر والنهي، بل تكون بنص، أو إجماع، أو قياس. والنص إما أن يكون أمرًا، أو نهيًا، أو إذنًا، أو خبرًا بمعناها، أو إخبارًا بالحكم، نحو: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨]، (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) (¬٢)، ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦]، أو بذكر خاصية لأحدهما، كوعيد عن فعل شيء، أو تركه، أو وعد على فعل شيء أو تركه، ونحو ذلك» (¬٣) ا. هـ
* ويمكن تفصيل شيء مما ذكر على النحو التالي:
الأسلوب الأول: أسلوب الإخبار عن حكم الشارع، وفيه يخبر المولى ﷾ عن الحكم إما بلفظ صريح، أو ظاهر، ومن ذلك:
(١) إثبات الحكم بلفظ الفرض وما تصرف منه (¬٤): ومن أمثلته: