ثالثا: قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]. كون الجملة خبرية ثابت بقراءة نافع وابن عامر بفتح الخاء على جهة الخبر (¬٢) عمن اتخذه من مبتغي إبراهيم ﵇، فهو إخبار عن قوم إبراهيم أنهم اتخذوا من مقامه مصلى".
واختلف المفسرون في المراد بمقامه (¬٣)، والأكثر على الموضع المخصوص للصلاة، والمعهود، ويؤيده سبب نزول الآية حين طلب عمر بن الخطاب ﵁ من النبي ﷺ أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت الآية (¬٤)، وبيَّن المراد منها النبي ﷺ بفعله حين قرأ بالآية ثم صلى خلف المقام المعهود ركعتي الطواف (¬٥).
* وقد اختلف العلماء في حكم ركعتي الطواف على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إنها واجبة، وهو مذهب الحنفية (¬٦)، والمالكية (¬٧)، وقول للشافعية (¬٨)، ورواية عن الإمام أحمد (¬٩).
القول الثاني: إنها سنة، وهو مذهب الشافعية (¬١٠)، والحنابلة (¬١١)، وقول للحنفية (¬١٢)،