(١) قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨]
أجمع العلماء على مشروعية السعي بين الصفا والمروة، واختلفوا في حكمه، وكل استدل بالآية وهي خبر متضمنة للأمر.
قال السيوطي: " وقال قوم: قوله ﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ دليل على الوجوب؛ لأنه خبر بمعنى الأمر، ولا دليل على سقوطه " (¬١) ا. هـ.
* ثم اختلف العلماء القائلون بحتميته، هل السعي ركن في الحج أو أنه واجب؟ على قولين:
الأول: هو ركن من أركان الحج، فلا يصح الحج بدونه، ولا يجبر بدم ولا غيره، وهو مذهب المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
القول الثاني: هو واجب من واجبات الحج، يجبر بدم، وهو مذهب الحنفية (¬٥) ورواية عن أحمد (¬٦) اختارها بعض الحنابلة ورجحها ابن قدامه (¬٧).
وعضد الجميع حتمية السعي بين الصفا والمروة بما ورد في الآية، وبما ذكر في سبب نزولها وذلك على النحو التالي:
١) تصريحه ﷿ بأن الصفا والمروة من شعائر الله يدل على أن السعي بينهما