يقول ابن الجوزي: " لفظ هذا الكلام لفظ الخبر ومعناه الأمر" (¬١).
وقد نقل جمع من العلماء (¬٢) الإجماع على وجوب مصابرة الواحد للإثنين، وعدم جواز الفرار منهم.
يقول ابن هبيرة: " واتفقوا على أنه إذا التقى الزحفان وجب على المسلمين الحاضرين الثبات، وحرم عليهم الانصراف والفرار إذ قد تعين عليهم، إلا إن يكون مُتحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة، أو يكون الواحد مع ثلاثة أو المائة مع ثلثمائة؛ فإنه أبيح لهم الفرار، ولهم الثبات لا سيما مع غلبة ظنهم بالظهور " (¬٣).