• المبحث الثاني: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]
* المطلب الأول: حكم الاعتماد على الحساب الفلكي في دخول الشّهر:
استدل بها من أجاز دخول الشّهر بالاعتماد على الحساب الفلكي (¬١)؛ حيث فسر معنى شهود الشهر بالعلم بوجوده، ومن علم بوجود هلال الشهر بعد غروب شمس آخر يوم من شعبان، بأي طريق من طرق العلم، - ومنها الحساب الفلكي - وجب عليه الصّوم.
قال ابن عبد البر: «إنَّ شهوده رؤيته أو العلم برؤيته» (¬٢).
تخريج الحكم هو: أن قوله ﴿شَهِدَ﴾ جملة فعلية تنزل منزلة النكرات، وهي في سياق الشّرط، فتعمّ أي: شهود، وقد فسر الشهود بالعلم، أي: بأي علم كان.
نوقش: بأن المراد ب ﴿شَهِدَ﴾ في الآية حضر لا شاهد بدليل قوله بعده: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ﴾؛ لأن قوله: ﴿عَلَى سَفَرٍ﴾ يقابل حضر (¬٣).