(٥) من قوادح القياس، فساد الاعتبار، والمعارضة. أما فساد الاعتبار وهو القياس في مقابلة النص (¬١)، فقد بيّن ﷾ فساد قياسهم: ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ بأنه مخالف للنص وهو قوله: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ والقياس مع النص فاسد (¬٢).
أما المعارضة، فقد يعترض على الاستدلال بظاهر الآية بعدة اعتراضات منها:
(أ) الاستفسار (¬٣) على القول بالإجمال وعدم ظهور المراد بالبيع أو الربا لما سيأتي من القول بالإجمال.
(ب) منع ظهور صحة كل بيع في الدلالة، وذلك لخروج صور لا تحصى، أو لا نسلم أن اللام للعموم - كما سيأتي في مباحث العموم - فإنه يجيء للعموم والخصوص (¬٤).
(ج) التأويل، وهو أنه وإن كان ظاهراً فيما ذكرت، لكن يجب صرفه عنه إلى محمل مرجوح بدليل يصيره راجحًا (¬٥).
فيقال مثلا في البيع الغائب غير داخل في العموم لما فيه من الغرر وقد نهى ﵊ (¬٦) عن بيع الغرر وهذا أقوى، لأنه عام لم يتطرق إليه تخصيص أو التخصيص فيه أقل (¬٧).