هنا القرينة المتصلة بهذا اللفظ (¬١).
يقول ابن قدامة: " والوطء يسمى نكاحاً … وفي الآية قرينة تصرفه إلى الوطء، وهو قوله تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ " (¬٢).
ويقول التلمساني: "وذلك أن العرب كانت في الجاهلية تخلف الآباء في نسائهم، وإنما كانوا يخلفونهم في الوطء لا في العقد، لأنهم لم يكونوا يجدون عليهن عقداً، بل كانوا يأخذونهن بالإرث، ولذلك قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩] وأيضا فقد قال تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ والفاحشة: الوطء لا العقد. " (¬٣).
* وثمَّة قواعد أصولية أخرى تؤثر في أحكام هذه الآية منها:
ما سبق بيانه من جواز حمل لفظ النكاح على محتملاته من حقيقة ومجاز، وهذا مذهب المعميمين، وعليه فتحرم على الابن زوجة الأب غير المدخول بها، وكذا التي وطأها من غير عقد صحيح، أو من غير عقد أصلاً، فتحرم من زنى بها الأب ولا تحل لأبنائه، وهو ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة (¬٤).
ومن القواعد المؤثرة، ما تقرر عند الأصوليين من أن الحقيقة مقدمة على المجاز (¬٥)، والمجاز مقدم على الاشتراك، فالحقيقة مقدمة على الاشتراك، وعليه