قال ابن عبد البر: "لا أعلم أحداً قال بهذا من فقهاء الأمصار، أهل الرأي والحديث الذين تدور عليهم وعلى أصحابهم الفتوى" (¬١).
قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ جمع مضاف فيعم، كل ربيبة سواء كانت في حجر الزوج، أو ليست في حجره، وسواء دخل بأمها أولا. كما أن اللفظ يشمل بنات الربيبة، وبنات الربيب، " فإنهن داخلات في اسم الربائب" (¬٢)، وانعقد الإجماع على تحريمهن (¬٣).
قلت: لعله من الإجماع بعد الخلاف؛ لثبوت الخلاف عن عمر بن الخطاب ﵁، وعلي بن أبي طالب ﵁، وبعض الصحابة (¬٤). *
وهل تدخل بنت الجارية؟، يرى ابن القيم أن " السرية قد تدخل في جملة نسائه، كما دخلت في قوله ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، ودخلت في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ودخلت في قوله ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] " (¬٥)، وعليه فهي تدخل في لفظ النساء في قوله ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾.