الجمع بين سائر المحارم إنما كان بالقياس (¬١).
وقد وردت السنة بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، ومما ورد في الصحيحين قوله ﵇: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها، فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم» (¬٢).
تنبيه: يرى ابن الفرس أنه حتى يصح إلحاق ما في الخبر بما في الآية فإنه يجب أن لا تكون هذه الزيادة نسخاً، لأنه يرى أن نسخ القرآن بخبر الآحاد فاسد، والجمهور خلافاً للحنفية لا يرون الزيادة على النص نسخاً (¬٣).
قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ الاستثناء في الآية راجع إلى الجملة الأخيرة، ومعلوم أن الاستثناء المتعقب جملاً يعود إلى الجميع عند الجمهور إلا إذا دلّ دليل على قصره على الجملة الأخيرة.
ومما يستدل على رجوع الاستثناء للجملة الأخيرة قول ابن عباس ﵄: "كان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله إلا امرأة الأب والجمع بين الأختين" (¬٤).
قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ الواو حرف عطف، وهو يقتضي مطلق الجمع (¬٥)، وهذا يقتضي الجمع بين المحصنات والمعطوف عليه من المحرمات من النساء في التحريم.