وقد يسقى بماء زوجها. وقياساً على الأم المرضعة بجامع المشاركة في نمو جسم الطفل بالتغذية.
المسألة الثانية: يدخل ضمن تحريم البنات بقوله تعالى: ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾ تحريم بنته من التلقيح غير الشرعي، عبر ما يسمى بالتلقيح الاصطناعي، أو أطفال الأنابيب؛ كما في بعض صوره فيما إذا تبرع بالنطفة، ودخولها في معنى البنت؛ لأنها مخلوقة من مائه (¬١).
ومما يدل على أن ابنته المتخلقة من تلقيح محرم داخلة في عموم آية المحرمات، أن الله ذكر في تحريم حليلة الابن، قيداً في تحريمها وهو أن يكون الابن من صلب الأب، وكان القيد احترازاً عن ابنه الذي تبناه، فعلم بذلك أن لفظ البنت والابن يشمل كل من كان في لغتهم داخلاً في الاسم، فيدخل في لفظ البنت بنته من تلقيح غير شرعي؛ لأنها ابنته لغة (¬٢).
(٣) ذكر المولى ﷾ من أسباب التحريم الإرضاع فقال: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ وقد حلَّت نوازل عصرية بسبب غياب ما كان يعرف بالمرضعات، والطفل قد يحرم من حليب أمه لأسباب كثيرة (¬٣)، مما أدى في هذا العصر إلى البحث عن بدائل أخرى وكان من تلك البدائل:
(أ) بنوك الحليب، وهي عبارة عن مجمع لحليب خليط من الأمهات يرضع منه الأطفال الخدج (¬٤) بمقابل مادي، واختلف المعاصرون في نشرها للحرمة، ونظراً