* الوقفة الثالثة: وجوب الهدي على من أراد التحلل بسبب الإحصار.
مأخذ الحكم: قال القرطبي: «" ما " في موضع رفع، أي فالواجب أو فعليكم ما استيسر من الهدي. ويحتمل أن يكون في موضع نصب، أي فانحروا أو فاهدوا» (¬١).
وبه يتضح دلالة وجوب الهدي على من أراد التحلل من الإحصار.
* الوقفة الرابعة: الواجب على المحصر ما تيسر من الهدي.
مأخذه: ما سبق من إعراب ل (ما) وما تبعه من تقديرات.
والمستيسر من الهدي، إمّا بدنة، أو سُبُعها، أو بقرة أو سُبُعها، أو شاة فما سهل على المخرج وتيسر عليه، وهو لفظ يستعمل في التخفيف والتّيسير.
* الوقفة الخامسة: أن المحصر ممنوع من حلق شعره حتى يبلغ الهدي محله، ومفهومه أنه: إذا بلغ الهدي محله فللمحرم أن يحلق رأسه.
مأخذه: مفهوم الغاية الوارد في الآية بحرف (حتى).
قال أبو حيان ﵀: «هذا نهي عن حلق الرأس مغيا ببلوغ الهدي محله، ومفهومه: إذا بلغ الهدي فاحلقوا رؤوسكم» (¬٢).
* الوقفة السادسة: الخلاف في المحصر المكي هل يجب عليه الهدي كالآفاقي.
قيل: إنّه كغيره، فيجب عليه الهدي.
ومأخذ الحكم: عموم الضمير في قوله ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾ يشمل المكي وغيره.