أبين من هذا؟.
واستدل آخرون بها على إباحة العزل، أخرج الحاكم عن ابن عباس أنه سئل عن العزل فقال: إنكم قد أكثرتم، فإن كان رسول الله ﷺ قال فيه شيئاً فهو كما قال، وإن لم يكن قال فيه شيئاً فأنا أقول: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ فإن شئتم فاعتزلوا وإن شئتم فلا تفعلوا (¬١).
• قوله تعالى: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾.
قال ابن عباس يقول: بسم الله عند الجماع أخرجه ابن جرير.
• قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ الآية [٢٢٤].
قال ابن عباس: يقول الله لاتجعلني عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير، ولكن كفر عن يمينك وأصنع الخير (¬٢)، أخرجه ابن أبي حاتم.
ففيه استحباب الحنث والتكفير لمن حلف يميناً فرأى غيرها خير منها (¬٣).
وقيل: أراد به النهي عن كثرة الحلف؛ لأنه نوع جراءة على الله وابتذال لاسمه في حق أو باطل (¬٤).
(¬١) بناء على العموم في ﴿أَنَّى﴾ للمكان فيشمل وضعه ما بين الفخذين دون الفرج كذلك.
(¬٢) ومعنى: ﴿عُرْضَةً﴾ مانع، وقول ابن عباس مأخذ الحكم، وهو على أن قوله: ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾ مفعول من أجله، فيقدر ما يقتضيه المعنى.
ونظم الآية: لأجل أن تبروا وتتقوا، ولا يكون ذلك إلّا بالحنث.
(¬٣) للمأخذ السابق، والإتيان بالخير، ولا يكون إلّا بالحنث -وهوعدم الوفاء بيمينه- فيكون الحنث مستحبًا حينئذ، وما لا يتم المندوب إلّا به فهو مندوب.
وفي الصحيح: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير» ..
(¬٤) ومن أكثر ذكر شيء فقد جعله عُرضة، وقد روى عن أمنا عائشة ﵂ أنّها نزلت في تكثير اليمين بالله، نهينا أن يحلف الرجل به بارًا، فكيف فاجرًا؟.