واستدل به الضحاك على أنه لا يجوز في السفر إلا عند فقد الكاتب لقوله: ﴿وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾ (¬١)، أخرجه ابن المنذر عنه.
وفي الآية رد على من منع الرهن في السلم (¬٢).
• قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ﴾ إلى آخره.
استدل به على أن القابض أمين فيما قبضه، فيكون القول قوله (¬٣)، وهذه قاعدة تحتها فروع كثيرة.
• قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾ الآية.
فيه تحريم كتم الشهادة وأنه من الكبائر (¬٤).
قال إلكيا: يستدل بآية الدَّين على وجوب حفظ المال والمنع من تضييعه.
• قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [٢٨٦].
استدل به على منع تكليف ما لا يطاق (¬٥)، ومنه حديث النفس، وعلى سقوط القيام في الصلاة ونحوه عن العاجز، ومن تلحقه مشقه شديدة، وكذا
(¬١) لمفهوم الشرط، وكونه بدلًا.
(¬٢) قال ابن قدامة في المغني (٤/ ٢٢٢): «والحجة فيه قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ﴾ إلى أن قال: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ واللفظ عامّ، فيدخل السلم في عمومه؛ لأنه أحد نوعي البيع.
(¬٣) المقصود بالقابض المدين الذي أخذ المال، وكونه أمينًا؛ لأنّ الله جعل الرهن بدلًا عن الكتابة والشهود، فكان الرهن ناطقًا بقدر الحق. ولم يكن وثيقة بالدين ولا بدلًا … فدلالة الحال أنّه إنّما رهنه على قيمة ما يقاربها. ولو كان القول قول الراهن لم يكن للرهن فائدة.
(¬٤) لقوله: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ يؤيده قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾.
(¬٥) ووجه العمل به في هذا الحكم والذي قبله كونه دعاء استُجيب لهذه الأمة، بقوله ﷾ في الحديث: (قد فعلت) أخرجه الإمام مسلم (١٢٦).