من المعتزلة بأنه يتعلق بجميع القرآن (¬١).
• قوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [٢٤].
استدل به على أن النار مخلوقة الآن (¬٢).
• قوله تعالى: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ الآية [٢٦].
فيه دلالة لمذهب أهل السنة أن الهدى والضلالة من الله (¬٣).
• قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [٢٩]
استدل به على أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما ورد الشرع بتحريمه (¬٤).
• قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ الآية [٣٠].
فيه إرشاد عباده إلى المشاورة (¬٥)، وأن الحكمة تقتضي إيجاد
ما يغلب خيره وإن كان فيه نوع شر (¬٦)، وأنه لا رأي مع وجود
(¬١) قلت: منطوق الآية أنّ التحدي يقع بالسورة من مثل القرآن، وهذا المنطوق مقدّم على المفهوم الذي استدل به المعتزلة يتعلق الاعجاز بجميع القرآن، وذلك من قوله: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾.
(¬٢) لأنّ الفعل الماضي في قوله: ﴿أُعِدَّتْ﴾ يدل حقيقة على وجود الشيء، فأعد بمعنى: مُعدّ، والمعدوم لا يقال له مُعدّ.
(¬٣) لإخبار المولى ﷾ بفعله عن نفسه.
(¬٤) لأنّ السياق سياق امتنان، وأبلغ وجوه المنة، إطلاق الانتفاع بالممتن به. أو لأنّ اللام لام الاستحقاق، وعليه؛ فلا وجه بأن تخلق لنا ثم نحرم من الانتفاع بها.
(¬٥) باعتبار أنّ المحاورة كانت من قبيل المشاورة، وكونه مشاورة ضرب من التساهل، والحق أنّه إخبار بما هو كائن، والملائكة قالت ذلك على سبيل الضراعة والدعاء.
(¬٦) لأن القصص القرآني إنّما نزل لأجل العبرة ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾ فالمقصود: الاعتبار بما تضمنته القصة.
فاستخلاف آدم على ذريته في الأرض لعمارتها من الخير الذي شرع، وإن كان منه نوع شر، وهو سفك الدماء والإفساد في الأرض من بني آدم.