وقال الرازي: يحتج به فيما ورد من التوقيف في الأذكار والأقوال، وأنه غير جائز تغييرها (¬١).
وربما احتج به علينا المخالف في تجويز تحريمه الصلاة بلفظ التعظيم والتسبيح، وفي تجويز القراءة بالفارسية، وفي تجويز النكاح بلفظ الهبة وما جرى مجرى ذلك (¬٢).
• قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ إلى آخر القصة [٦٧ - ٧١] فيها أحكام:
الأول: استدل بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾
على إن الآمر لا يدخل في عموم الأمر؛ فإن موسى لم يدخل في الأمر بدليل قوله: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ ولا يظن بموسى ذلك، ذكره الزركشي في شرح جمع الجوامع (¬٣).
(¬١) مأخذ عدم الجواز: وصفهم بأنهم: ﴿ظَلَمُوا﴾ و ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾، وكذا ترتب العقاب عليهم ﴿رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ فذم الفعل أو الفاعل أو ترتب العقاب على الفعل من الأساليب الدالة على التحريم.
(¬٢) ثم قال الجصاص في أحكام القرآن (١/ ٣٩): «وهذا لا يلزمنا» وبيّن ذلك.
١) أنّ الآية إنّما هي في القوم الذين قيل لهم: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾.
٢) أن استحقاق الذّم لتبديلهم القول إلى لفظ في ضد المعنى، وأمّا من غير اللفظ مع إتقان المعنى فلم تتناوله الآية … ، وهذا صحيح؛ لذا جاز رواية الحديث بالمعنى، لكن يبقى الخلاف في كونها توقيفية.
(¬٣) الاستدلال صحيح فيما إذا كان الأمر لا يتناوله - هكذا، قيّده الزركشي-، كما في الآية؛ والدلالة على عدم تناوله سياق الآية، فيكون مخصوصًا بسياق الآية.
وبيانه في الآية: لو كان الآمر داخلًا لدخل موسى ﵇، في الاشتراك بالذبح، ولو دخل موسى ﵇ لدخل في قوله: ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ ..