Lewati ke konten

Kitab: Fathul Jalili fit-Ta'liqi 'ala Kitabil Iklil · Pengarang: عبد الرحمن بن علي الحطاب

Baca halaman 64

  1. قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ الآية [١٥٨].

وقد أخرج الطبراني عن أبي أمامة، قال: انقطع قِبَال (¬١) النبي ﷺ فاسترجع، فقالوا: مصيبة يا رسول الله؟ فقال: (ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة) (¬٢)، وله شواهد أوردتها في التفسير المسند.

• قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ الآية [١٥٨].

فهم منها جماعة عدم وجوب السعي، وبه قال الثوري وإسحاق.

قال اللخمي: ورد القرآن بإباحته بقوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾، وتضمنت الآية الندب بقوله: ﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، وقوله: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾.

قال ابن الفرس: وفيه نظر حيث جعله مباحاً مندوباً في آية واحدة، وقال قوم قوله: ﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ دليل على الوجوب؛ لأنه خبر بمعنى الأمر ولا دليل على سقوطه في قوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾؛ لأنه ورد لرفع ما وقع في نفوسهم كما ثبت في سبب نزولها (¬٣).

وهذا ما ردت به عائشة على عروة في فهمه ذلك، وقالت: (لو كانت على ما أولتها عليه كانت فلا جناح عليه ألا يطوف بهما الحديث)، أخرجه الشيخان.

وقد فهم ﷺ من الآية الوجوب حيث قال (إن الله كتب عليكم السعي) رواه

(¬١) القِبال: بكسر القاف هو زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الأصبعين.

(¬٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٧٦٨٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٣٤): رواه الطبراني بإسناد ضعيف، وكذا السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٧٩)، والعقيلي في الضعفاء (٢٠٥٥).

(¬٣) وذكر الشاطبي في الموافقات (١/ ٢٣١) مأخذاً مهماً فقال يتعلق بهذا الأسلوب، يحسن ذكره: " إذا قال الشارع في أمر واقع (لا حرج فيه) فلا يؤخذ منه حكم الإباحة؛ إذ قد يكون كذلك، وقد يكون مكروهاً؛ فإن المكروه بعد الوقوع لا حرج فيه ".

Rujukan halaman ini: فتح الجليل في التعليق على كتاب الإكليل، ص 64 (SanadKitab #1355, hlm. urut 58)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.