• قوله تعالى: ﴿وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾
استدل بعمومه من حرم خنزير البحر (¬١).
• قوله تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾
استدل به من حرم ما ذبحه أهل الكتاب لأعيادهم وكنائسهم أو على اسم المسيح (¬٢).
• قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ الآية.
فيه إباحة المذكورات للمضطر (¬٣) بشرط أن لا يكون باغياً ولا عادياً، فلا يحل تناولها للباغي والعادي، كالعاصي بسفره.
أخرج سعيد بن منصور في سننه عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ قال: غير باغ على المسلمين، ولا معتد عليهم، من خرج يقطع الرحم أو يقطع السبيل، أو يفسد في الأرض فاضطر إلى الميتة لم تحل له.
ومن أباح ذلك قال: غير باغ ولا عاد في الأكل.
أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية، قال: من أكل شيئاً من هذه وهو مضطر فلا حرج، ومن أكله غير مضطر فقد بغى
(¬١) وجه العموم (أل) في الخنزير سواء كان خنزير بر أو بحر.
ويجاب عنه: أن خنزير الماء لا يطلق عليه الاسم إلّا مقيدًا، فلا يدخل في الاسم المطلق، كما أن القرآن نزل بلغة العرب، والعرب لا تعرف خنزيرًا للبحر.
(¬٢) لدخوله في اسم الإهلال، وهو الإظهار، فكل ما سُمي باسم غير الله دخل فيه.
(¬٣) عدم الإثم من الأساليب الدالة على الإباحة.