المبحث الثالث نسخ هذه الشريعة لما قبلها من الشرائع
لقد أدرج الأصوليون ضمن مباحث النسخ: الكلام على إثباته عقلًا وشرعًا (¬١)، وممن ذكروه في جملة المنكرين للنسخ ثلاث طوائف من اليهود، وهم: الشمعونية (¬٢)، والعنانية (¬٣)، والعيسوية (¬٤)، فالأولى أنكرت جواز وقوع النسخ عقلًا، والثانية سلمت بجواز وقوعه عقلًا لكن أنكرت وقوعه سمعًا، ومرادهما إنكار نبوة النبي محمد ﷺ وعيسى ﵇ من قبل.
وقالوا: إن الإقرار بنبوة النبي ﷺ لا تستقيم إلا مع القول بنسخها لشريعة