قال ابن تيمية: «فهو سبحانه يلهم الفجور والتقوى للنفس، والفجور يكون بواسطة الشيطان، وهو إلهام وسواس، والتقوى بواسطة ملك، وهو إلهام وحي … وهذه الآية مما تدل على أنه يفرق بين إلهام الوحي وبين الوسوسة» (¬١).
وقوله ﷺ (اتقوا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور الله) (¬٢) ثمَّ قرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر:: ٧٥].
وقوله ﷺ: (لقد كان فيما قبلكم من الأمم مُحَدَّثُون، فإن يك في أمتي أحدٌ فإنه عمر) (¬٣).
والمحدَّث هو الملهم المخاطَب، الذي يُلقي في نفسه الشيء فيخبر به حدْسًا وفراسة (¬٤).
وهذه الأدلة وغيرها تدل على أن القلوب المؤمنة فيها من معرفة الحق والإذعان له ما يقوي الاعتماد عليها.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: أن " ما يلقيه الله في قلوب المؤمنين من الإلهامات الصادقة العادلة هي من وحي الله" (¬٥).
ومن المسائل الأصولية المبنية على مسألة الأصل:
المسألة الأولى: لا يشترط أن يكون للإجماع مستند عند من جعل الإلهام