ذكر الآخرة والنار (¬١).
وإذا رجعنا إلى آية آل عمران في قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ وفسر التأويل فيها على معنى الحقيقة والمآل، يكون المتشابه بمعنى: ما لا تدرك حقيقته ومآله ويتعين الوقف على قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، وعلى هذا يحمل ما ورد عن السلف، كابن عباس ﵄ فإنه قرأ الآية هكذا: (وما يعلم تأويله إلا الله، ويقول الراسخون في العلم آمنا به) (¬٢).
وفرق بين علم تأويله وعلم معناه، فقد أثر عن السلف أنهم كانوا يقرأون القرآن ويفسرونه كله، وهذا يدل على أن معناه معلوم لهم.
وقد رأى بعض أهل العلم أن الوقف على قوله: ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ غير متعين، ويرون عطف ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ على اسم الله، فيكون الراسخون ممن يعلم تأويله، وجاء عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «أنا ممن يعلم تأويله» (¬٣)، وقال مجاهد: «والراسخون في العلم يعلمون تأويله» (¬٤) وعلى هذا يتعين أن يكون التأويل الذي