وللسلف في جواز الاستثناء في الإيمان توجيهًا آخر، وهو أن العمل عند السلف جزء مسمى الإيمان، ولا شك أن الإحاطة بالأعمال وتحقيقها على الكمال مما يصعب، ولذلك صح الاسثتناء فيه من هذه الجهة (¬١).
وعلى هذا يعلم أن مأخذ السلف في الاستثناء راجع إلى أربعة أوجه: أنه ليس للشك وإنما للتحقيق، وهذا محله أصل الإيمان. والثاني: خوف التزكية. والثالث: احتمال القبول وعدمه. والرابع: باعتبار العمل وهو يحتمل الخلل والنقصان (¬٢).