وقد التزم الأشاعرة والماتريدية لأجل هذا القول لوازم سيئة، وأتوا بما لم يعقل، وتناقضوا كثيرًا، وآل قولهم إلى موافقة المعتزلة في خلق القرآن.
ولهم في حقيقة الكلام ثلاثة أقوال هي:
الأول: أن متعلق الكلام: المعنى فقط دون اللفظ، فهو حقيقة في المعنى مجاز في اللفظ (¬١).
الثاني: أنه مشترك بين اللفظ والمعنى، فهو حقيقة فيهما (¬٢).
الثالث: أنه مشترك بين اللفظ والمعنى في كلام الآدميين، فكلاهما حقيقة فيه، ولكنه في كلام الباري حقيقة في المعنى مجاز في اللفظ (¬٣).
أما المعتزلة فقد تكلموا في القرآن خاصة، وهو نوع من أنواع كلام الله تعالى، وصرحوا بأنه مخلوق، فقال القاضي عبد الجبار: «وأما مذهبنا فهو أن القرآن كلام الله تعالى ووحيه، وهو مخلوق محدث» (¬٤).
ومن المسائل الأصولية المبنية على مسألة الأصل:
المسألة الأولى: تعريف الحكم الشرعي بأنّه (خطاب الله) عند القائل بأن كلام الله يسمع؛ لأنّ ما يسمع يصح أن يُسمى خطابًا.
ونسب إلى الأشعري (¬٥)، بأن المعنى القائم بالنفس يسمع، وقاله بعض