وعيسى ﵉، فإنهما كانا مسلمين قال الله ﷿ هذا في غير موضع من كتابه، منه قوله تعالى: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾، وقال الله تعالى إخبارا عن موسى أنه قال لقومه ﴿فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين﴾، وقال ﷿ في الآية الأخرى: ﴿ووصى بها (١١٠/ أ) إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمين﴾، وقوله: ﴿واشهد بأنا مسلمون﴾. وإنما حديث اليهودية بعد موسى ﵇ والنصرانية بعد عيسى ﵇.
-١٤١٩ -
الحديث الخامس عشر:
[عن ابن عمر، قال: (كان أكثر ما كان النبي ﷺ يحلف: (لا ومقلب القلوب)].
* هذه يمين إذا لهج بها الإنسان كانت مذكرة له بما يخافه من تقليب قلبه إلى الكفر، وإلى المعصية عن الطاعة، فإنه قد تتقلب القلوب فكأنه تارة مع الملائكة وتارة مع الشياطين، وينبغي أن لا ييأس الإنسان من تقليب قلبه إلى