بالنبي ﷺ. وإن قلت: إنه لا يعصم فلا كلام.
* وأما دخول رسول الله ﷺ وعليه المغفر، وذلك ينافي حال الحرمين، فإن العلماء اختلفوا فمن أراد دخول مكة لحاجة لا تتكرر، هل يجب عليه دخولها بإحرام أم لا؟
وعن الشافعي قولان، وعن أحمد روايتان.
-١٥٢٣ -
الحديث السادس: (١٢٧/ أ):
[عن أنس، قال: (قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن عشر، ومات وأنا ابن عشرين، وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته، فدخل علينا دارنا، فحلبنا له من شاة داجن، وشيب له من بئر في الدار، فشرب رسول الله ﷺ، فقال له عمر وأبو بكر عن شماله: يا رسول الله، أعط أبا بكر، فأعطاه أعرابيا عن يمينه، وقال رسول الله ﷺ: (الأيمن؛ فالأيمن).
وفي رواية: (أنه رأى رسول الله ﷺ شرب لبنا، وأتى داره، فحلبت لرسول الله ﷺ شاة، فسقيت لرسول الله ﷺ، فتناول القدح فشرب، وعن يساره أبو بكر، وعن يمينه أعرابي، فأعطى الأعرابي فضلته، ثم قال: (الأيمن؛ فالأيمن).
وفي حديث آخر: (أن النبي ﷺ أتي بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: (الأيمن؛ فالأيمن).
وفي رواية: (أتانا رسول الله ﷺ في دارنا هذه، فحلبنا له شاة لنا، ثم شبته من ماء بئرنا هذه، فأعطيته، وأبو بكر عن يساره، وعمر تجاهه، وأعرابي عن يمينه، فلما فرغ قال عمر: هذا أبو بكر، فأعطى الأعرابي وقال: