يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله، من أبي؟ فقال: (أبوك حذافة). ثم أنشا عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، نعوذ بالله من الفتن، فقال رسول الله ﷺ: (ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إني صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط).
قال قتادة: يذكر هذا الحديث (١٣٢/ أ) عند هذه الآية: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾)].
* في هذا الحديث بعد ما قد مضى شرحه، منه أن غضب رسول الله ﷺ إنما كان لتكثيرهم الأسئلة عما لا يصلح، فظهر رسول الله ﷺ على المنبر ظهورا قال فيه قولا يستدل به كل عاقل على أنه لم يمسك عما كانوا يسألونه عنه إلا لمصلحتهم فحسب، وقد نطق القرآن في قوله تعالى: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾.
* وفي هذا الحديث أيضا ما يدل على أن الله تعالى أراد أن يبرئ أم عبد الله بن حذافة من التهمة. وقولها: (قارفت)، الاقتراف هو الاكتساب، وإنما أشارت إلى الزنا.
* وفيه ما يدل على فقه عمر لأنه انتبه لما قصده رسول الله ﷺ فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا.