-١٥٣٨ -
الحديث الحادي والعشرون:
[عن أنس، عن النبي ﷺ قال: (إن الله وكل بالرحم ملكا، يقول: أي رب نطفة؟ أي رب علقة؟ أي رب مضغة؟ فإذا أراد أن يقضي خلقا. قال الملك: أي رب ذكر أو أنثى؟ شقي أو سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه)].
* في هذا الحديث من الفقه أنه سبق في علم الله ﷿ لكل من الخلق ما سبق من سعادة أو شقاوة إلا أنه في علم الله ﷿، فإذا استقرت النطفة في الرحم، استطلع ملك الأرحام ذلك العلم من قبل الله ﷿ فيقول الله ﷿ فيه: الحق الذي قد سبق علمه به، فذلك الوقت الذي يعلم به الملك، فأما قبل ذلك الوقت فلم يعلمه إلا الله وحده.
* في هذا الحديث من الفقه أن ينبغي لكل مؤمن أن يعلم أن أجله قد كان في علم الله ﷿ مذكورا معينا في مدة معلومة، أظهره الله تعالى بعد ذلك إلى الملك فكتبه وأثبته، فليس يمكن أهل السموات وأهل الأرض أن يزيدوا فيه لحظة ولا ينقصوا منه لحظة، فمقتضى هذا يجب أن لا يخاف على حياته ما لم يقدر لها في علم الله ﷿ ولا يختلج في قلبه أن الله ﷿ ينقصه شيئا من