* وقوله: (ويشرب من ماء فيها طيب) يدل على أن رسول الله ﷺ اختار شرب الماء الطيب على غيره، وذلك أن الماء القراح أوفق المياه للأبدان.
* وقوله: (ذلك مال رابح) أي مربوح فيه، كما يقال ليل قائم ونهار صائم، أي ليل يقام فيه ونهار يصام فيه، ولما عين له ﷺ الأقارب خص به أقربهم حتى أن أنسأ وهو ابن امرأته لم يسهمه شيئًا.
* وقوله: (قبلناه منك) هذا لأنه نبي الله ﷿ فقبله عن الله تعالى.
وقوله: (ورددناها عليك) أي رددنا هؤلاء به فجعلناها في الأقربين فجمع له فيها بين ثواب الصدقة وثواب صلة الرحم وثواب الولاية عليها.
* فأما بيع حسان لها فإنه يجوز أن يكون أبو طلحة قد أعطاها على وجه الهبة، فكان للموهوب له أن يبيعها.
-١٥٥٤ -
الحديث السابع الثلاثون:
[عن أنس، قال: (كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأردكه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة. قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق النبي ﷺ وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد، مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء).
وفي رواية: (جبذه إليه جبذة رجع نبي الله في بحر الأعرابي).
وفي رواية: (فجاذبه حتى انشق البرد حتى بقيت حاشيته في عنق رسول الله صلى الله (١٤٧/ أ) عليه وسلم)].