-١٥٦٠ -
الحديث الثالث والأربعون:
[عن أنس قال: (كنت عند النبي ﷺ فجاء رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبحت حدا فأقمه علي، ولم يسأله، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي ﷺ (١٥٢/ب) فلما قضى النبي ﷺ الصلاة، قام إليه الرجل، فقال: يا رسول الله إني أصبحت حدا، فأقم في كتاب الله، قال: (أليس قد صليت معنا؟ قال: نعم، قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك-أو حدك -)].
* في هذا الحديث دلالة على أن الصلاة تكفر كبار الذنوب، فإن الرجل قال: (أصبحت حدا) فلما صلى جعل النبي ﷺ الصلاة مكفرة عنه ذلك الحد، وإنما فعل رسول الله ﷺ ذلك من أجل أن الرجل لم يقر بذلك الحد، ولا عينه، ولم يفصح بأمر يلزمه شيئا في الحكم، فكانت الصلاة مكفرة، ورأى رسول الله ﷺ أن إقراره به والتماسه منه إقامة الحد عليه يعد ندما صريحا، قد هدم ذنبه الذي أتى به، فلما لم يعينه ولم يثبت عليه حد معين اكتفى رسول الله ﷺ له بالصلاة مكفرة.