الآخرة، دار راحة.
* وقوله ﷿: ﴿ومن هم بحسنة﴾ إلى آخر الكلام في ذلك فقد تقدم الكلام عليه.
* وأما قول النبي ﷺ في سدرة المنتهى في بعض طرق هذا الحديث: (ثم انتهيت إلى السدرة، وأنا أعرف أنها سدرة، أعرف ثمرها وورقها؛ فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تحولت حتى ما يستطيع أحد نعتها)، فقد سبق قولنا لما تكلمنا عن سدرة المنتهى.
* وأما قول النبي ﷺ في هذا النطق: (أعرف أنها سدرة، أعرف ثمرها، وورقها)، أي إني أعرف ورقها ورق السدر، ثم ذكر أنها تحولت إلى ما لا يستطيع أحد نعته إلى أن الذي أرى في ذلك أن تخصيص شجرة المنتهى بأن جعلها سدرة؛ لأن السدر شجر العرب، فلما كان آخر الأنبياء نبي العرب فهي منتهى الأنبياء وأمته منتهى الأمم، وهي مقام مناجاته كان ذلك سابقًا في علم الله تعالى، (١٥٨/ب) جعل ﷾ الشجرة التي يناجيه عندها ﷾ عربية.
فإن شجرة موسى ﵇ على ما ذكر شجرة عوسجة. والشجرة التي تبايع المسلمون تحتها سمرة، وهذه الشجرة فهي سدرة، فهي عربية قد كان يستشف منها علماء الملائكة أنها مقام مناجاة للنبي العربي.