قال: امكثي لتعينت للسامع، وخرجت من شياع الجمع إلى انفراد الوحدة.
* وكذلك المال فإنه ينتقل بموته إلى الوارث، والعمل ينتقل عن استمراره إلى الانقطاع.
* وقوله: (فرجع عنه) الذي أرى فيه أنه من رجوع الخذلان، كما يقال رجع فلان عن فلان أي خذله، فالمعنى أنه خذله أهله وماله ولا يخذله عمله.
-١٥٧٠ -
الحديث الثالث والخمسون:
[عن أنس أنه وصف النبي ﷺ فقال: (كان ربعة من القوم، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بأبيض ولا آدم، ليس بجعد قطط، ولا سبط رجل، أنزل عليه، وهو ابن أربعين، فلبث بمكة عشر سنين ينزل عليه، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأي ستين، وليس في رأسه ﷺ ولحيته عشرون شعرة بيضاء، قال ربيعة: فرأيت شعرا من شعره ﷺ، فإذا هو أحمر، فسألت؟ فقيل: احمر من الطيب).
وفي رواية عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله ﷺ ضخم القدمين، حسن الوجه، لم أر بعده مثله ﷺ).
وفي رواية: (وكان شعر النبي ﷺ رجلا، لا جعدا ولا سبطا).
وفي رواية: (كان رسول الله ﷺ ضخم الرأس والقدمين، لم أر قبله ولا بعده مثله، وكان سبط الكفين).