(١٦٢/أ): فانطلقنا حتى إذا رأينا جدر المدينة هششنا إليها، فرفعنا مطينا، ورفع رسول الله ﷺ مطيته، قال: وصفية خلفه قد أردفها، قال: فعثرت مطية رسول الله ﷺ، فصرع وصرعت، قال: فليس أحد من الناس إلا ينظر إليه ولا إليها، حتى قام رسول الله ﷺ فسترها قال: فأتيناه فقال: (لم نضر). قال: فدخلنا المدينة، فخرج جواري نسائه، يتراءينها ويشمتن بصرعتها).
وفي رواية للبخاري: (كنا مع النبي مقفله من عسفان، ورسول الله ﷺ على راحلته، وقد أردف صفية بنت حيي، فعثرت ناقته، فصرعا جميعا، فاقتحم ألو طلحة، فقال: يا رسول الله، جعلني الله فداءك، هل أصابك شيء؟ قال: لا، ولكن عليك بالمرأة، فقلب أبو طلحة ثوبا على وجهه وقصد قصدها، فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، وأصلح لهما مركبهما فركبا، واكتنفنا رسول الله ﷺ، فلما أشرفنا على المدينة قال النبي ﷺ: (آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون). قال: فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة)].