* قد سبق هذا الحديث والكلام عليه.
-١٧٨٥ -
الحديث الثامن عشر:
[عن أنس: (أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل ﵇ -وهو يلعب مع الغلمان- (٢١٦/ أ) فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حط الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه -يعني ظئره- فقالوا: إن محمدًا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر المخيط في صدره)].
* قد سبق الكلام في نحو هذا الحديث، وهذا كان في حال صغره، ولأمه: بمعنى جمع بينه، والمنتقع اللون هو المتغير اللون، والمخيط: الإبرة التي يخاط بها، وإنما بقي أثر ذلك ليذكر رسول الله ﷺ ذلك، ويذكره من يراه، ويعلم أن حظ الشيطان قد نزع من قلبه، فلا يكون عنده ﷺ ريب فيما يقذفه الله تعالى من حق في قلبه، وهذا المعنى قد شر حناه فيما تقدم، وأشير إليه هاهنا فأقول: إن هذا الحديث هو لرسول الله ﷺ صورة ومعنى.