أفضل الصبر، فإذا كان خلق رسول الله ﷺ مع عياله أحسن الخلق، فهو أحسن الناس خلقًا مع جميع الناس.
* والظئر: المرضعة، وأما رضاع إبراهيم بن النبي ﷺ في الجنة، فإنه من حيث إن الطفل وقت رضاعه أول مرارات الدنيا عنده الفطام، فلما خرج إبراهيم بن النبي ﷺ عن الدنيا وهو يرضع، وأبدله الله ﷿ من لذات الجنة بتكميل رضاعه لتخلف عليه بذلك مرارة الفطام، فيكون هذه أول ما تخلف عليه مما فاته من الدنيا، ثم تنتقل الأحوال به حينئذ في ملاذ الجنة.
-١٨٣٧ -
الحديث السبعون:
[عن يحيى بن يزيد النهائي قال: (سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة؟ فقال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ -شعبة الشاك- صلى ركعتين)].
* أما مسيرة ثلاثة أميال فهو الصحيح، والذي شك فيه شعبة في أنه ثلاثة فراسخ، فهو سهو على أنه قد روي عن جماعة من الأوائل، فروي عن ابن عمر أنه قال: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر، وكان أنس يقصر فيما بينه وبين خمسة فراسخ إلا أن هذا لا يعمل عليه اليوم.