Lewati ke konten

Kitab: Al-Ifshah · Pengarang: ابن هبيرة

Baca Juz 6, halaman 52

  1. المجلد السادس
  2. مسند أبي هريرة رضي الله عنه

لأنه جمع بين أمرين عظيمين يعجز عنهما قدرة كل بشر، ويضيق بهما ذرع كل مخلوق، وهو أنه أشار إلى مهلك كسرى وقيصر، وهما ملكا الخافقين من المشرق والمغرب في قوة جنودهما، وتضاعف عساكرهما، ويوم قوله ﷺ كسرى في عنفوان ملكه؛ وكذلك قيصر في أثر يزياد تطاوله؛ وقد امتد لكل منهما الملك عن أنباه واحدًا، وثبت في عنصره واسونح أمره، ونائل ملكه، واستحكم عقده، فأخبر رسول الله ﷺ بمهلكهما جميعًا، ونزعهما من ملكهما مقهورين مغلوبين بأيدي أمته حتى قال: ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله.

*ثم المعنى الآخر قوله: وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وأخبر ﷺ أن بعد مهلكهما لا يقوم لهما عمد، وأن نارهما لا تضيء بعد أن تخبو، وعامر حدهما لا ينهض بعد أن يكبو، فكان كما قال ﷺ؛ لأن الله هو الذي أطفأ نارهما فلم يشب، وصغر حدودهما، وأخل أمرهما فلم تستتب، فهو من دلائل رسول الله ﷺ القاطعة، وحججه الظاهرة البارعة، ومن كان ذا لب سليم وعقل مستقيم، فإنه لا يبقى عنده شك، ولا يخالطه ارتياب في أن أمر رسول الله ﷺ إنما استتب واستمر لأن الله ﷾ هو الذي أظهره وشاده، وقواه وعضده، فلم يقم له ملك من ملوك الأرض، ولم يثبت بين يديه جبار من جبابرة الدنيا.

*ولقد جرى لي في هذا أنه لما كنت بالمخزن حضر عندي فيمن يحضر (٩٨/أ) من كتاب معاملات المخزن رجل من أهل الذمة يعرف بفرح بن كمونة، فقال فيما قال: إنه كان له جد يعرف بغنايم بن كمونة، وكان كاتبا بالمخزن، وكان ابن عمه متعبدًا في يهدويته؛ حتى إنه مرض مرضة فلم

Rujukan halaman ini: الإفصاح عن معاني الصحاح، ج 6، ص 52 (SanadKitab #13572, hlm. urut 1514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.