*هذا الحديث قد سبق في مسند ابن عمر، وقد شرحناه هناك فاستغنينا عن الإعادة؛ إلا أن قوله: (ليريحني) في هذه الزاوية يشير بذلك إلى أنه لم يأخذه عنه عن طريق الاستلاب ولا المسارقة ولا الإكراه؛ ولكن ليروح رسول الله ﷺ، وكذلك كان، فإن رسول الله ﷺ حين استراح في نعيم الآخرة خلفه أبو بكر ﵁ في أمته بالقيام بأعباء ولايته ﷺ.
*فأما قوله: (فأخذها أبو بكر) ولم يقل: فأعطيتها؛ فإن ذلك يدل على أن هذا يكون بعد موت النبي ﷺ، وأنه لا يأخذها عن وصية صريحة؛ إذ لو كان ذلك لكان يقول: فناولتها إياه أو أعطيتها إياه.
-١٨٧٠ -
الحديث الثاني والثلاثون:
[عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (بينا أنا نائم إذ رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر، فذكرت غيرته. فوليت مدبرًا، فبكى عمر ﵁، وقال: أعليك أغار يا رسول الله!؟).
وفي رواية: (فذكرت غيرة عمر، فوليت مدبرًا).
قال أبو هريرة: (فبكا عمر ونحن جميعًا في ذلك المجلس مع رسول الله ﷺ، ثم قال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أعليك أغار)].