وبذل السلام للعالم) فهذه خصال ثلاثة هي السبعون والحادي والسبعون، والثاني والسبعون.
* وروينا عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: (من حبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بموعد الله، كان شبعه وبوله، وروثه، حسنات في ميزانه يوم القيامة)، وهذه الخصلة الثالثة والسبعون، فقد تمت بهذه الخصلة ثلاثًَا وسبعين كما ذكرها المصطفى ﷺ في حديث أبي هريرة: إنها بضع وسبعون، وإنما ذكرنا هذا التفصيل على حسب ما وقع إلينا، وتأدى بالرواية إلينا.
ونحن الآن بعون الله وحسن توفيقه نذكر الخصال المذكورة خصلة خصلة، ونشير إلى كل منها، بما وفقنا الله ﷾ لإيراده، وأنطقنا به، وما توفيقنا إلا بالله سبحانه.
* فأولها: قول: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وهذه أصل الأصول، والعماد التي تقوم به الأشياء، وعليه يبنى، وقد عمل شيخنا محمد بن يحيى ﵀ في (لا إله إلا الله) خمسين بابًا، منها أربعة وعشرون (٧٧/ أ) في إعرابها، وستة وعشرون في ديانتها، فهي التي تنبني عليها الأركان، وهي العروة الوثقى لا انفصام لها، وأما محمد رسول الله ﷺ عن إيمان قائلها، بأن محمدًا رسول الله ﷺ إلى خلقه، وأنه ﷺ رسول ربه، فلا يقال فيه ما قالت النصارى في عيسى مما لم يكن له