* في هذا الحديث أن رسول الله ﷺ أمر بالتعوذ في هذه الأشياء:
- وجهد البلاء: شدته، وقل ما يعرض البلاء لمؤمن إلا ويكفر حوبًا أو يرفع درجة، فإذا اشتد خيف منه، فلذلك استعاذ رسول الله ﷺ منه.
- ودرك الشقاء: هو لحوق الشقاء.
- وسوء القضاء، ضد حسن القضاء، فيجوز أن يكون المراد به الجور في الحكم، وأن يحكم الحاكم بأحكام زائغة عن الحق، فيكون على معنى قول من قال: والقضاء خطر؛ أي والحكم خطر.
- وأما شماتة الأعداء، فإن أعدى الأعداء إبليس، ولا شماتة له أعظم من دخول الإنسان النار، وأن ينصرف من بين يدي ربه، وقد يئس من رحمته، فهذا هو أقطع الشماتة، وما دون هذا من شماتة الأعداء أهل الدنيا؛ فإنه صعب مؤلم كنكاء القرح بالقرح، والله يعيذنا من ذلك في الدنيا والآخرة بكرمه وجوده.
-٢٠٤٩ -
الحديث الحادي عشر بعد المائتين:
[عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (العمرة إلى العمرة، كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة).
وفي رواية: (من حج لله ﷿، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه)].